ابن أبي الحديد
148
شرح نهج البلاغة
بنى مروان لصلبه ، وهم عبد الملك ، وعبد العزيز ، وبشر ، ومحمد ، وكانوا كباشا أبطالا أنجادا ، أما عبد الملك فولى الخلافة ، وأما بشر فولى العراق ، وأما محمد فولى الجزيرة ، وأما عبد العزيز فولى مصر ، ولكل منهم آثار مشهورة . وهذا التفسير أولى ، لان الوليد وإخوته أبناء ابنه ، وهؤلاء بنوه لصلبه . ويقال لليوم الشديد : يوم أحمر ، وللسنة ذات الجدب : سنه حمراء . وكل ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الكلام وقع كما أخبر به ، وكذلك قوله : ( يحمل راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه ) ، فإنه ولى الخلافة وهو ابن خمسة وستين في أعدل الروايات . * * * [ مروان بن الحكم ونسبه وأخباره ] ونحن ذاكرون في هذا الموضع نسبه ، وجملا من . مره وولايته للخلافة ، ووفاته على سبيل الاختصار . هو مروان بن الحكم بن أبي العباس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأمه آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية الكناني . يكنى أبا عبد الملك ، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، منذ سنة اثنتين من الهجرة وقيل عام الخندق ، وقيل يوم أحد ، وقيل غير ذلك . وقال قوم : بل ولد بمكة ، وقيل : ولد بالطائف . ذكر ذلك كله أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب . قال أبو عمر : وممن قال بولادته يوم أحد مالك بن أنس ، وعلى قوله يكون
--> ( 1 ) الاستيعاب 263 - 264 مع تصرف .